ممـلكـــة ميـــرون


ادارة مملكة ميرون
ترحب بكم وتتمنى لكم قضاء اوقات مفيدة
وتفتح لكم قلبها وابوابها
فاهلا بكم في رحاب مملكتنا
ايها الزائر الكريم لو احببت النضمام لمملكتنا؟
التسجيل من هنا
وان كنت متصفحا فاهلا بك في رحاب منتدانا

ادارة مملكة ميرون


,,,منتديات,,,اسلامية,,,اجتماعية,,,ثقافية,,,ادبية,,,تاريخية,,,تقنية,,, عامة,,,هادفة ,,,


    أثر الجدار العازل على التاريخ والمشهد الحضاري

    شاطر
    avatar
    زائر
    زائر

    default أثر الجدار العازل على التاريخ والمشهد الحضاري

    مُساهمة من طرف زائر في السبت يوليو 05, 2008 3:10 pm

    أثر الجدار العازل على التاريخ والمشهد الحضاري

    جرفات الاحتلال لا تعرف معنى التاريخ " بهذه الكلمات بدأ أبو حامد أحد سكان قرية دير الغصون في الضفة الغربية حديثه عن "خربة رحال" التي دمرها جدار الفصل الإسرائيلي بعد أن بقية كشاهد تاريخي على أصالة الأرض الفلسطيني على مدى آلاف السنيين.
    يقول أبو حامد أن كل جزء من قريته التي تبعد ثمانية كيلومترا فقط عن مدينة طولكرم له تاريخ فحول القرية يوجد العديد من المواقع الأثرية القديمة التي اعتاد الفلسطينيون على تسميتها بالخرب ، وكانت الوفود السياحية تأتي لتشاهدها ، و حتى اسم القرية له أصول رومانية ، إلا أن الذين خططوا لبناء الجدار الفاصل لم يعطوا أي أهمية للمناطق الأثرية التي يمكن أن يتجنبوها بسهولة و كانت النتيجة تدمير منطقة "خربة رحال" التي كانت تمتد على مساحة 8 دونمات وهي منطقة أثرية رومانية تقع غرب قرية دير الغصون مر الجدار الفاصل من منتصفها فدمرها بشكل شبة كامل.
    و أكدت دراسة صادرة عن المؤسسة الفلسطينية لدراسة المشهد الحضاري وأعدها الباحثان الفلسطينيان جمال برغوث و محمد جرادات أن الضفة الغربية تعتبر من أكثر المناطق في العالم التي تتكدس فيها المواقع والمعالم الأثرية من مختلف الفترات الحضارية، وهذه الحقيقة تبين ماهية الكارثة الحقيقة التي سوف تحل بالنسيج الحضاري بالمنطقة حيث أن أغلب المواقع الأثرية الأساسية في فلسطين لها تاريخ مشترك مع الحضارات المجاورة مثل الحضارة المصرية القديمة أو حضارة ما بين النهرين أو الحضارة اليونانية أو الرومانية والبيزنطية أو الحضارة العربية الإسلامية وبعبارة أخرى سوف يتسبب الجدار في خلخلة الترابط الحضاري بين المواقع الأثرية في الضفة الغربية والمناطق الحضارية المجاورة.
    وتشير الدراسة إلى أن المستوطنات في الضفة الغربية ضمت بشكل مباشر ما يزيد عن924 موقعا ومعلما اثريا ضمن المخطط الهيكلي لها، لكن هذا الرقم سيرتفع بعد الانتهاء من بناء الجدار الفاصل إلى 4264 موقعا ومعلما اثريا منها 466 موقعا أساسيا أي خربة وتل أي ما نسبته 47% من مجمل المواقع الأساسية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، والتي يبلغ مجموعها 1084 وفقا للخرائط البريطانية التي أحصت الأماكن الأثرية في الضفة الغربية المنشورة سنة 1944 ، جميعها ستكون خلف الجدار وتحت السيطرة المباشرة للسلطات الإسرائيلية و المستوطنيين.
    و تؤكد الدراسة أن إسرائيل راعت أثناء التخطيط للجدار وضع مساراته الأساسية والفرعية من الجهات الأربع لاحتواء ووضع أعلى ثقل ممكن من المواقع الأساسية خلف الجدار بهدف تجريد الفلسطينيين من حق إدارة هذه المواقع الأثرية وإبقائها تحت السيطرة الإسرائيلية مما يعني العمل على إبقاء النشاط الأثري منحصرا في الجانب الإسرائيلي، والمغزى الأيدلوجي والتاريخي المحرك وراء هذا الأجراء هو أن الضفة الغربية حسب المدرسة الأثرية التوراتية تعتبر الجغرافية التاريخية لتشكل قبائل الاسرائيليت في فترة العصر الحديدي الثاني (1000 قبل الميلاد) وقيام ما يسمى في الأدب ألتوراتي دولة يهودا والسامرة. وفي غضون السنوات الماضية (1967 – 2000) تعرضت المنطقة الشمالية والوسطى وحتى منطقة القدس من الضفة إلى مسوحات أثرية مكثفة، وهذا المسح المنظم مكن الجانب الإسرائيلي من تحديد المواقع التي من المهم أن يتم السيطرة عليها من وجهة النظر التوراتية، ومن هنا ليس غريبا القول أن أحد المعايير التي تم اعتمادها في تحديد مسارات بناء جدار الفصل كانت تعتمد على المواقع الأثرية المنتشرة في الضفة الغربية.
    و على امتداد الأراضي الفلسطينية التي شقها الجدار الفاصل يوجد عشرات المواقع التاريخية التي تأثرت بشكل كبير من إقامة الجدار سواء بشكل مباشر عبر هدمها أو تجريفها أو عزلها عن محيطها الفلسطيني مما يسهل عمليات سرقة الآثار الفلسطينية التي لم تتوقف منذ أكثر من خمسين عاما .
    ومن تلك المواقع: خربة شمسين التي كانت تشهد حركة سياحية نشطة قضى عليها الجدار بشكل كامل وهي قرية رومانية أثرية تمتد على مساحة 60 دونماً تقع بين قريتي قفين وباقة الشرقية وهي غنية بالمعالم الهامة كالجدران، وأنقاض الأبنية، وكذلك أساسات بناء وخزانات آبار منحوتة للمياه ومقاطع صخرية ومقابر.
    ومن المواقع الهامة التي تعرضت للسرقة على يد بعثات الآثار الإسرائيلية أثناء بناء الجدار الفاصل بموازاتها تل شويكة الذي يعود تاريخه إلى العصر البرونزي المتأخر و كان هذا التل ممراً للقوافل التجارية والعسكرية من شمال فلسطين لجنوبها ويعتقد أن هذا التل شهد معركة قادش التاريخية التي حارب فيها الجيش المصري ممالك الكنعانيين.
    و تحذر دراسة المؤسسة الفلسطينية لدراسة المشهد الحضاري من ارتفاع عمليات التنقيب غير المشروع في المواقع والمعالم الأثرية مما يسهم في زيادة التدمير في المواقع الأثرية وإتلاف المواد الحضارية المستخرجة من المواقع الأثرية، لأن قيمتها العلمية والثقافية سوف تفقد بعد استخراجها بوسائل حفر غير علمية وغياب أي عملية توثيق لها، وهذا الافتراض له بعض مبرراته خاصة في ضوء التجربة التي حصلت أثناء حرب الخليج الثانية عندما ارتفعت وتيرة التنقيب الغير مشروع في الضفة بفعل البطالة المفاجئة التي حصلت أثناء فترة الحرب. إن الخطورة المتوازية مع ارتفاع التنقيب غير المشروع بارتباطه بالاتجار غير المشروع بالمواد الحضارية والأثرية مما يعني انتقال هذه المواد الحضارية المنقولة إلى أسواق أجنبية.
    كما أن الدراسة تحذر من أن بقاء الجدار لفترة زمنية طويلة سيرفع من معدل التدمير التدريجي للآثار الفلسطينية والتراث الحضاري، بسبب الحاجة المتجددة للسكان إلى تطوير البنية التحتية في المعازل، كون جدار الفصل سوف يخلق أفقا نهائيا لمساحة الأراضي التي يمكن استخدامها من قبل الفلسطينيين والتي لا تتجاوز 2742 كيلو متراً مربعاً، وبهذه المساحة يوجد 6319 موقعا ومعلما اثريا و257 نواة قرية تقليدية ومدينة تاريخية.كل هذه المصادر في ضوء تزايد السكان المتوقع أن يصل إلى خمسة مليون نسمة في حدود سنة 2010، والحاجة الملحة إلى تجديد وتوسيع البنية التحتية التي سوف تقترب إلى الحدود المباشرة للمواقع والمعالم الأثرية والقرى التقليدية مما يسهم في مضاعفة التفكيك والتدمير لمصادر التراث الحضاري في مناطق المعازل.
    كما أثر بناء الجدار على حركة السياحة الدينية التي تتميز بها فلسطين عن غيرها من بلاد العالم ، و بخاصة بعد عزل المراكز الرئيسية للسياحة الدينية في فلسطين و المتمثله في مدينتي القدس و بيت لحم عن بعضهما البعض ، حيث أصبح التنقل بين المدينتين الذي كان لآلاف السنين بلا قيود شبة مستحيل بالنسبة للسكان الفلسطينيين .
    و ستصبح القدس بعد اكتمال الجدار الفاصل الذي يحيط بها في حالة أشبه بالعزل الانفرادي الحضاري عن القرى و المناطق التي بنت المدينة معها علاقات تاريخية و حضارية منذ إنشائها قبل أكثر خمسة آلاف عام ، و هو ما يعني فقدان المدينة لأول مرة في تاريخها جزءا مهما من نسيجيها الحضاري و الثقافي الذي تكون عبر السنين .
    و كذلك الحال في مدينة بيت لحم التي تعتبر المزار الأول للسياح المسيحيين حول العالم ، فبعد أن تأثرت السياحة في المدينة بشكل كبير مع بدء انتفاضة الأقصى حيث تصر قوات لاحتلال على منع السياح من دخول المدينة بدعوى الحفاظ على أمنهم مما أدى لخسائر كبيرة في قطاع السياحة في المدينة ، وفقد الآلاف من الأسر الفلسطينية لمواردها الاقتصادية ، فأن الجدار الفاصل سينزع محيط مسجد بلال بن رباح ، عن مدينة بيت لحم ، و هو المسجد الذي تصر السلطات الإسرائيلية على تسميته "قبر راحيل" و قامت باحتلاله و تحويله لمزار للمتطرفين اليهود أشبه بالحصن العسكري .
    و يعتبر مس سلطات الاحتلال بالآثار والأماكن والمباني ذات التراث الحضاري في الأراضي الفلسطينية مخالفا للاتفاقيات الدولية خصوصاً اتفاقية لاهاي واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وتوصيات المؤتمر الدولي حول التنقيب عن الآثار في نيودلهي عام 1965، والاتفاقيات الدولية لحماية التراث الثقافي والطبيعي سنة 1972، والاتفاقيات الدولية الأخرى ذات العلاقة .
    بل أن السلطات الإسرائيلية حاولت استغلال القانون في تسهيل عمليات الاعتداء على الموروث الحضاري للشعب الفلسطيني ، فقد عطلت القوانين التي كانت تحمي الآثار الذي كان سائدا في الضفة الغربية و قطاع غزة قبل عام 1967 عبر إدخال عدد كبير من التعديلات عليه من خلال أوامر عسكرية أعطت للحاكم العسكري و سلطات الاحتلال صلاحيات كبيرة في مجال الآثار.
    avatar
    ميـــرون
    المدير العام
    المدير العام

    علم الدولة : علم الدولة
    الجنسية : فلسطيني
    انثى

    default رد: أثر الجدار العازل على التاريخ والمشهد الحضاري

    مُساهمة من طرف ميـــرون في الثلاثاء يوليو 08, 2008 4:47 pm


    قلب فلسطين

    مجهود رائع تستحقي عليه الثناء والشكر

    مشكورة حبيبتي لمجهودك

    ادامك الله ذخرا للوطن والقضية

    دمت بحب
    ميرون




    avatar
    زائر
    زائر

    default رد: أثر الجدار العازل على التاريخ والمشهد الحضاري

    مُساهمة من طرف زائر في الأربعاء يوليو 09, 2008 9:50 am

    مشكورة اخت ميرون لمرورك

    فالوطن والقضية هم شغلنا الشاغل
    ومتابعة ما يجري من انتهاكات على ارضنا الحبيبة هو خبزنا اليومي
    ونشر ولو القليل مما يحصل داخل الارض المحتله
    هو واجب علينا امام قضيتنا وشعبنا وارضنا
    ودمتي
    قلب فلسطين

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 20, 2017 11:01 pm