ممـلكـــة ميـــرون


ادارة مملكة ميرون
ترحب بكم وتتمنى لكم قضاء اوقات مفيدة
وتفتح لكم قلبها وابوابها
فاهلا بكم في رحاب مملكتنا
ايها الزائر الكريم لو احببت النضمام لمملكتنا؟
التسجيل من هنا
وان كنت متصفحا فاهلا بك في رحاب منتدانا

ادارة مملكة ميرون


,,,منتديات,,,اسلامية,,,اجتماعية,,,ثقافية,,,ادبية,,,تاريخية,,,تقنية,,, عامة,,,هادفة ,,,


    كل الشموع تحترق الا ضوء الايمان

    شاطر

    طوق الياسمين
    عضو مجتهد
    عضو مجتهد

    الجنسية : فلسطيني
    انثى

    default كل الشموع تحترق الا ضوء الايمان

    مُساهمة من طرف طوق الياسمين في الخميس يونيو 17, 2010 5:32 pm

    كل الشموع تحترق ..إلا ضوء الإيمان


    تستلقي على سريرك،وتغمض عينيك،ولكنك لا تشعر برغبة في النوم،لأن هناك ما زالت في رأسك تتحرك أفكارك،وهمومك،وانشغالاتك..

    إنك لا تملك أن تحلم،فقد أدركت بعد زمن مضى من عمرك،أنك ما عدت في زمن الأحلام ،وأن ساعاتك التي انقضت،مرت وأنت تعيش حياتك في أوهام

    ولكنك اليوم تشعر بأنك في حاجة إلى حقيقة،تستحق أن تعيش لأجلها ولا تنام

    فهي الحل الوحيد الذي سيخلصك من الظلام الذي يعشش في داخلك سنوات ..


    إنها شمعة واحدة وسط موكب الشموع التي كنت توقدها في الماضي،والآن اكتشفت بأنها كانت تخدعك،وفي كل مرة تنطفئ تعود إلي سابق عهدك،وتختفي حولك كل الصور الجميلة،ولا يتبقى لك إلا أن تعيش لحظات تتعبك ..

    كنت دائما تصمم على أن تحافظ على ضوء الشموع موقدة،تجاهد لكي تحميها بضمة كفيك،تصنع حولها سياجا،وتتشابك أناملك،كنت تعتقد حينها بأنك تقدر أن تهبها عمرا يسعف ما انقضى من عمرها وهي تذوب وتحترق .


    كررت هذا وفشلت،ولكنك ما يئست من محاولاتك،فلطالما شهدت مولد شموعك،ولطالما انتظرت وداعها الأخير،وكنت في كل مرة يراودك إحساس جميل سرعان ما ينقلب لنقيضه،إنه مولد أمل وانتظار نهايته،إنها إشراقة شمعة وأفولها .

    إنك اليوم ما عدت تقدر على أن تنام ,لأنك تبحث عن شعاع جديد يظل معك ولا يهجرك،يخلصك من خوفك،من خجلك وترددك،من أحاسيسك المتناقضة،من كل هواجسك وأوهامك ..

    يحررك من وحدتك وغربتك،من كرهك للحيطان التي تكتم على أنفاسك،وللون الطلاء القاتم،ولكل الأشكال والصور العتيقة التي عافتها نفسك،ولكل الأشياء التي ما عدت تشعر بوجودها ولا بطعمها الحلو يسعدك،ولا بإحساس روحك،وتفاعلها وانسجامها معك ..


    صحيح أنك مازلت تحتفظ بشموع جديدة تنير ظلمة حياتك،وظلمة المكان حولك،ولكن سيظل بداخلك حنين،وشوق يعتريك لاكتشاف جديد،لتحصل على شمعة ليست ككل الشموع،فهي غالية نفيسة،عمرها أطول من عمرك .. شمعة تبحث عنها لأنك تعلم أنها صادقة وفية،فلن تكره صحبتك،ولن تجدها تتذمر من استخدامك لها طول الوقت،لن تطلب منك مقابلا لمعروفها.ولن تمن عليك بما تجود به من شعاعها،لن تطالبك بحقها في المساواة مثلك ولا بالتحرر من رباطك،لن تجدها يوما تطلب منك أن تبتعد،أو تفر منك وتهجرك،لن تختار شخصا آخر غيرك،لتنير حياته وإن كان يحتاجها أكثر منك،لأنها اختارت وجودها معك لتهديك وترضيك وتريحك وتسعدك .

    إنها شمعة الحقيقة التي تمردت عليك،وأبت أن تكون من صنع وهم خيالك،وبريق أحلامك،و نسيج طموح روحك،وتطلعات نفسك وآمالك ..

    إنها الأجمل والأفضل والأجود،لهذا ستظل تبحث عنها،وسط موكب الشموع الموقدة حولك،ولكن لكل بريق خدعة،ولكل ضوء شعاع يبهرك،كما يبهر الفراشة ضوء الشموع الجميلة،فتظل تحوم حولها حتى توشك أن تحترق،ومع ذلك تأبى إلا أن تقترب منها لتدرك حقيقة أنها فعلا تحترق .


    إن لكل واحد منا حقيقة يبحث عنها ووهما يعيشه،وكل واحد منا يتهم الآخر أن ما يعيشه وهما وأن ما يعيشه هو إنما الحقيقة،لا أحد يملك أن يرى في مرآة نفسه ما هي فعلا الحقيقة و ما هو فعلا الوهم،لهذا يستمر في جدال ونقاش لا ينتهي ..

    إلا معنى واحدا شموليا يقينيا،لا يخضع لمنطق يختلف عن منطق آخر،ولا لفلسفة تختلف عن فلسفة اخرى .

    إنه معنى يقرب الأفكار،يساوي بين الناس،ويوفق بينهم في انسجام عجيب،فتجد نفسك تختاره، وتؤمن به بقلبك وفكرك وجوارحك .

    إنه معنى الإيمان الذي يوقد شمعة الحقيقة التي تبحث عنها،إنه شعاع نور الإيمان يتوهج،فلا الألوان تظل قاتمة،ولا الحيطان أسوارها تعتقل روحك،ولا البيت سجنك ومعتقلك،ولا الدنيا بفتنها تستعبدك،ولا الكلمات التي تخرج من ألسن لا تعي ما تقوله في لحظة غضبة،أو ثورة نفس جموحة تهزمك .

    إنها آيات تخاطب قلبك وعقلك وجوارحك،فيلهج بها لسانك،فتشعر بأنك عند كل حرف،تكتشف حقيقة تتجدد في كل مرة بمعنى مختلف .

    حين تعرف حقيقة الإيمان والمؤمنين كما وصفهم الحق سبحانه:"ألم ذلكَ الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وألئك هم المفلحون"البقرة:1-5

    ستصل حينها إلى نفس المعاني التي اكتشفها هؤلاء،حين عرفوا حقيقة الإيمان فأدركوا معنى الهداية والفلاح،وراحة الروح وبلسم النفس ..


    إن الوهم الذي يؤرق كل واحد منا هو بعده عن الله،وفراره من معرفة الله،ولهذا ننحرف عن طريق الهداية،نعيش في ظلام لا ينتهي ولا يتبدد،فتستمر بداخلنا معاناة همومنا،و نزيف آلامنا،وأنين جراحنا ..

    إنه بلاء واختبار من الله لنا،كلما انشغلنا عن الآخرة بالافتتان بزهرة الدنيا وأموالها وزخرفها .

    إنه عقاب يعذب به سبحانه من شغله لهوه عن حقيقة وجوده والنهوض بواجبه .

    لهذا نبه الحق سبحانه عباده المؤمنين حتى لا يكون مصيرهم هذا العقاب فقال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ"المنافقون:9

    وقال تعالى:"فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ" التوبة:55

    إنها حقيقة عميقة في حياتنا،تمس وشائج متشابكة ودقيقة في تركيبنا العاطفي،حقيقة أننا مهما أوقدنا من شموع الدنيا الملهية بفتنها،المشغلة عن ذكر الله، سنظل نعيش الضنك والعنت وألف وهم ووهم لا ينتهي أبدا،إلا شمعة الحقيقة الإيمانية هي التي تظل تنير حياتنا .

    إنها الحقيقة الوحيدة التي تحررنا من حصاد خسائر الدنيا ومتاعبها،التي وصفها لنا الحق سبحانه فقال:" وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً"الكهف:45

    وحذرنا سبحانه من أن نركن أو نطمئن إليها فقال:"أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ" التوبة:38

    وقال سبحانه:" اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ" الحديد:20

    إن الوهم الحقيقي نعيشه حين تشدنا الدنيا ببهرجها،وتشغلنا بمتعتها ولذتها

    وحين نصدق بأن ما ُيزيّن لنا وما ُيحبب إلينا على أنه الحقيقة،في حين أن الحقيقة الوحيدة هي التي توصلنا إلى معرفة الله والعمل لأجل إدراك ما عند الله

    ولهذا قال الله تعالى:" زيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ"آل عمران:14

    إن عمر هذه الحياة الدنيا بكل متاعها الزائل كعمر الشموع التي نوقدها وتنطفئ كلاهما فيه زخرف وبهاء وفتنة ، ولكنه عمر قصير ..


    إن الشمعة التي توقدها بنور إيمانك هي التي تغير مسار حياتك،وخارطة طريقك،وبوصلة اتجاهك،هي التي تهبك الحقيقة الوحيدة التي تؤلف بداخلك عقيدة صحيحة،وعزيمة أكيدة،وجرأة تدفعك،فتتخلى عن خجلك وأنت تتحدث عن تفاصيلها،وعن ترددك وضعفك وأنت تناضل لأجلها،تزيدك عزة وفخرا إذا ما ارتبطت بها،تضاعف قوتك وشجاعتك إذا ما دافعت عنها،تكرمك وتبذل لك بسخاء، إذا ما وهبتها نفسك ونفيس أوقاتك .

    إنها الشمعة التي تفتح بصيرتك على الدنيا من جديد،كأنك مولود تقبل على الحياة ببراءة ونقاء، بعمر كعمر الزهور،تتفتح قريحتك فلتعمل،وتنتج وتنجح،فتبدأ تنظر إلى زوايا من حياتك كانت مظلمة،تتحول بهدايتك مشرقة

    ستصطدم بأحداث ومواقف وشدائد،ولكنك ستظل ثابتا،رابط الجأش جسورا،مقدما بخطواتك إلى الأمام،وبدون استسلام تثابر وتواصل طريقك
    .



    طائر النورس
    عضو مجتهد
    عضو مجتهد

    علم الدولة : علم الدولة
    الجنسية : فلسطيني
    ذكر

    default رد: كل الشموع تحترق الا ضوء الايمان

    مُساهمة من طرف طائر النورس في السبت يونيو 19, 2010 1:32 am

    اللهم يا
    مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

    اختى طوق الياسمين

    بارك الله فيك وجعله نورا في دربك

    جزاك الله كل الخير على روعة ما طرحت

    اللهم ثبت قلبك اختى لما تحبيه وترضيه

    يارب العالمين اللهم آآآآمييييين

    تقبلي مروري المتواضع

    تحياتي لك

    دمت بامان الله ورعايته

    avatar
    cleopatra2
    المشرفة العامة
    المشرفة العامة

    علم الدولة : علم الدولة
    الجنسية : مصري
    انثى المزاج : بالي وضميري مرتاحين والحمد لله

    default رد: كل الشموع تحترق الا ضوء الايمان

    مُساهمة من طرف cleopatra2 في الإثنين يونيو 21, 2010 12:00 pm

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    جزاك الله خير اختي على طيب تقديمك الرائع
    سطور رائعه وعنوان يحمل الكثير من المعااني نسال الله لنا جميعا الثبات على دينه وان يجعل شموع دنيانا هي شموع ايماننا

    جعل الله ماقدمتي في موازين حسناتك ورزقك الله الفردوس الاعلى
    واسعدك الله بالدنيا والاخره
    دمتي بحفظ الله




    لا تقل يارب عندي هم كبير
    ولكن
    قل يا هم عندي رب كبير

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    إذا اختفى العدل من الأرض لم يعد لوجود الإنسان قيمة
    avatar
    الوافي
    كبار الشخصيات
    كبار الشخصيات

    علم الدولة : علم الدولة
    الجنسية : فلسطيني
    ذكر المزاج : يا جبل ما يهزك ريح

    default رد: كل الشموع تحترق الا ضوء الايمان

    مُساهمة من طرف الوافي في السبت يونيو 26, 2010 7:01 am

    مااااااااااااااااااااااااشاء الله
    بارك الله فيك اخت طوق الياسمين عل الاحساس الرائع
    انها سطور رائعه وعنوان يحمل كثير من المعاني الرقيقه




    نزار قباني

    طوق الياسمين



    شكراً.. لطوقِ الياسَمينْ

    وضحكتِ لي.. وظننتُ أنّكِ تعرفينْ

    معنى سوارِ الياسمينْ

    يأتي بهِ رجلٌ إليكِ..

    ظننتُ أنّك تُدركينْ..



    وجلستِ في ركنٍ ركينْ

    تتسرَّحينْ

    وتُنقِّطين العطرَ من قارورةٍ وتدمدمينْ

    لحناً فرنسيَّ الرنينْ

    لحناً كأيّامي حزينْ

    قَدماكِ في الخُفِّ المُقَصَّبِ

    جَدولانِ منَ الحنينْ



    وقصدتِ دولابَ الملابسِ

    تَقلعينَ.. وترتدينْ

    وطلبتِ أن أختارَ ماذا تلبسينْ

    أَفَلي إذنْ؟

    أَفَلي إذنْ تتجمَّلينْ؟

    ووقفتُ.. في دوّامةِ الألوانِ ملتهبَ الجبينْ

    الأسودُ المكشوفُ من كتفيهِ..

    هل تتردّدينْ؟

    لكنّهُ لونٌ حزينْ

    لونٌ كأيّامي حزينْ

    ولبستِهِ

    وربطتِ طوقَ الياسمينْ

    وظننتُ أنّكِ تَعرفينْ

    معنى سوارَ الياسمينْ

    يأتي بهِ رجلٌ إليكِ..

    ظننتُ أنّكِ تُدركينْ..



    هذا المساءْ..

    بحانةٍ صُغرى رأيتُكِ ترقصينْ

    تتكسَّرينَ على زنودِ المُعجَبينْ

    تتكسَّرينْ..

    وتُدَمدمينْ..

    في أُذنِ فارسِكِ الأمينْ

    لحناً فرنسيَّ الرنينْ

    لحناً كأيّامي حزينْ



    وبدأتُ أكتشفُ اليقينْ

    وعرفتُ أنّكِ للسّوى تتجمَّلينْ

    ولهُ ترُشِّينَ العطورَ..

    وتقلعينَ..

    وترتدينْ..

    ولمحتُ طوقَ الياسمينْ

    في الأرضِ.. مكتومَ الأنينْ

    كالجُثَّةِ البيضاءَ ..

    تدفعُهُ جموعُ الراقصينْ

    ويهمُّ فارسُكِ الجميلُ بأخذِه ..

    فتُمانعينْ..

    وتُقَهقِهينْ..

    " لا شيءَ يستدعي انحناءَكَ ..

    ذاكَ طوقُ الياسمينْ.. "

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس مايو 24, 2018 12:11 am